ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

83

المراقبات ( أعمال السنة )

ما من أحد صام يوم الخميس أوّل خميس من رجب ثمّ يصلَّي بين العشاء والعتمة اثنتي عشر ركعة يفصل بين كلّ ركعتين بتسليمة يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة وإنّا أنزلناه في ليلة القدر ثلاث مرّات ، وقل هو اللَّه أحد اثنتي عشر مرّة ، فإذا فرغ من صلاته صلى عليّ سبعين مرّة يقول : « اللَّهمّ صلّ على محمّدٍ النبيّ الأمّيّ وعلى آله » ، ثمّ يسجد ويقول في سجوده سبعين مرّة : « سُبّوحٌ قُدُّوسٌ ، ربَّ الملائكة والرُّوح » ، ثم يرفع رأسه ويقول : « ربّ اغفر وارحم ، وتجاوز عمّا تعلم ، إنّك أنت العليّ الأعظم » ، ثمّ يسجد سجدة أخرى ويقول : في سجوده مثل ما قال في السجدة الأولى ، ثمّ يسأل اللَّه حاجته فإنّه يقضيها إن شاء اللَّه تعالى . ثمّ قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : والَّذي نفسي بيده لا يصلَّي عبد أو أمة هذه الصلاة إلا غفر اللَّه له ذنوبه ولو كانت ذنوبه مثل زبد البحر وعدد الرّمل ، ووزن الجبال ، وعدد ورق الأشجار ، ويشفّع يوم القيامة في سبعمائة من أهل بيته ممّن قد استوجب النّار ، فإذا كان أوّل ليلة نزوله إلى قبره ، بعث اللَّه إليه ثواب هذه الصّلاة في أحسن صورة بوجه طلق ، ولسان زلق ، فيقول يا حبيبي أبشر فقد نجوت من كل شدّة ، يقول : من أنت ؟ فما رأيت أحسن منك ، ولا شممت رائحة أطيب من رائحتك ، فيقول : يا حبيبي أنا ثواب تلك الصّلاة الَّتي صلَّيتها ليلة كذا ، في بلدة كذا ، وشهر كذا ، في سنة كذا . جئت اللَّيلة لأقضي حقّك ، وآنس وحدتك ، وأرفع عنك وحشتك ، فإذا نفخ في الصّور ظلَّلت في عرصة القيامة على رأسك ، وإنّك لن تعدم الخير من مولاك أبدا ( 1 ) ، هذا .

--> ( 1 ) إقبال الأعمال : 3 - 185 ، عنه البحار : 98 - 396 ح 2 ، والوسائل : 8 - 98 ح 1 نحوه . .